المحقق البحراني
185
الحدائق الناضرة
المدارك بأن الأظهر عدم وجوب تداركه لصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله المتقدمة ( 1 ) الواردة ، في رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال قد ركع " وقد صرح جده في الروض بأن الواجب هو العود ما لم يصر إلى حد السجود ، وهو الذي استظهرناه في ما تقدم وبينا حمل الرواية المذكورة على غير ما ادعاه السيد المشار إليه ههنا . ويزيده تأييدا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة إسماعيل بن جابر ( 2 ) " إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض " فإن مفهومه أنه لو لم يسجد فلا يمضي بل يعود . ونحوه مفهوم صحيحتي حماد ومحمد بن مسلم المذكورتين آنفا ( 3 ) ومنها - الشك في السجود أو التشهد بعد أن قام واستكمل القيام ، والأشهر الأظهر المضي لأن القيام فعل آخر فيمضي بالدخول فيه حسبما دلت عليه الروايات المتقدمة . قال في الذكرى : وبه قال الشيخ في المبسوط . ثم نقل عنه أنه قال في النهاية يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع إذا شك في فعله . وفي المدارك نقل هذا القول عن المبسوط حيث قال : وقال الشيخ في المبسوط يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع . وهو بعيد جدا . انتهى . أقول : وكل من النقلين لا يخلو من خلل وسهو ، أما ما نقله في المدارك عن المبسوط فليس كذلك بل كلامه فيه صريح في موافقة القول المشهور كما ذكره في الذكرى ، وهذه عبارته في المبسوط ، وإن شك في القراءة في حال الركوع أو في الركوع في حال السجود أو في السجود في حال القيام أو في التشهد الأول وقد قام إلى الثالثة فإنه لا يلتفت . وأما ما نقله في الذكرى عن النهاية فهو كذلك بالنسبة إلى السجود خاصة دون التشهد ، حيث قال في الكتاب المذكور : فإن شك في السجدتين وهو قاعد أو قد قام قبل أن يركع عاد فسجد السجدتين . . . إلى أن قال : ومن شك في التشهد وهو
--> ( 1 ) ص 76 و 177 ( 2 ) ص 170 ( 3 ) ص 171